الشيخ الجواهري
79
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
و [ كيف كان فالمختار ] [ 1 ] أنّه لا يسقط الخيار مطلقاً بعد القبض في التلف بالآفة في غير الصورة المنصوصة ، بل يفسخ ويرجع العين أو البدل ، كما أنّه يرجع بذلك . أمّا الإتلاف فإن كان ممّن له الخيار لما هو ملكه فهو مسقط لخياره خاصة دون خيار الآخر . وإن كان لغير ملكه المنتقل إليه فهو فسخ للعقد ، ويسقط خيار الآخر حينئذٍ بالانفساخ . وإن كان ممّن ليس له الخيار فلا يسقط خيار من له الخيار مطلقاً ، بل له الفسخ والرجوع بالمثل أو القيمة . وهل يتعيّن حقه في ذمّة المتلف دون من كانت في يده العين ، أو له الرجوع عليه ، أو يتعيّن وهو يرجع على المتلف ؟ وجوه : أصحّها الأوّل [ 2 ] . ولا فرق في ذلك بين سائر أقسام الخيار [ 3 ] . والتحقيق [ 4 ] أنّه لا انفساخ إلّافي صورتين :
--> ( 1 ) القواعد 2 : 59 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 318 .